الحاج سعيد أبو معاش

245

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

محمد وعلي وحافتاه دعاة فمن استقامت له الجادة اتى محمد ومَن زاغ عن الجادة تبع الدعاة . ، وروى عن الثمالي : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( فاستمسك بالذي أوحي إليك انكَ على صراط مستقيم ) قال : انك على ولاية علي ( عليه السلام ) وهو الصراط المستقيم . ويعني ذلك : ان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الصراط إلى الله ، كما يُقال : فلان باب السلطان إذا كان يُوصَل به إلى السلطان ، ثم إن الصراط هو الذي عليه علي ، يدلّك وضوحاً على ذلك قوله : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) يعني نعمة الاسلام لقوله : ( وأسبغ عليكم نعمه ) ، والعلم : ( وعَلّمَك مالم تكن تعلم ) ، والذرّية الطيّبة لقوله : ( ان الله اصطفى آدم ) الآية واصلاح الزوجات لقوله : ( فاستجَبنا له ووَهَبنا له يحيى وأصلَحنا له زوَجَهُ ) ، فكان علي ( عليه السلام ) في هذه النعم في أعلا ذراها « 1 » . ( 23 ) ذكر العلامة احمد الرحماني الهمداني حفظه الله في الفصل الثاني من كتابه في « حقيقة الصراط ومنزلة علي وأولاده المعصومين » عنده فقال : ، عن المفضّل بن عمر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصراط ، فقال : هو الطريق إلى معرفة الله عزّوجلّ ؛ وهما صراطان : صراطٌ في الدنيا وصراطٌ في الآخرة ، فاما الصراط الذي في الدنيا فهو الامام المفروض الطاعة ، مَن عرفه في الدنيا

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 73 و 74 .